المنحة و المحنة
كتبهاorema - marrakech ، في 2 ديسمبر 2008 الساعة: 17:05 م
المنحة : حلم الطالب المفقود
بقلم : محمد بلقاسم
المحنة الجامعية عفوا المنحة الجامعية رغم هزالتها هي المورد الرئيسي لعدد كبير من الطلبة والأفقيين منهم على وجه الخصوص دريهمات هي المعول عليها في تسديد حاجيات الطالب من أكل وكراء…
غالبية الطلبة القادمون من مدن وقرى غير جامعية ينتظرون المنحة على حر من الجمر بعد عناء طويل مع الديون يصبح الطالب فيها فارا في كثير من الأحيان ممن استلفوه من أصدقاءه مخافة أن ينطق احدهم مطالبا إيه بدفع ما عليه من دين.
هذا إن وجد من يقرضه أما في حالة العكس فإن الأمر يتحول إلى كارثة خصوصا مع الطالبات حيث تلجأ الواحدة منهن إلى دفع جسدها ثمنا لأكل يومين أو ثلاثة وذلك حفاظا على استمرارها في الدراسة على حد تعبير إحدى الطالبات أما في حالة ما إذا فشلت فقد تحترف الدعارة وطبعا السبب الرئيسي هو هزالة المنحة وتأخرها غير المبرر تضيف أخرى أما الطلبة فيختلط عليك أمرهم فقد يلجأ الواحد منهم إلى طرق مشروعة تعرضه للإهانة والسب والشتم كأن يشتغل عملا مؤقتا في إحدى الورشات فيتلقى مع الإهانة أوامر رب عمل قد يكون من الذين لم يلجوا المدرسة ورغم ذلك تجده يتجرأ على طالب مسكين الحاجة هي دافعه الأول لعمل لم ينضج عوده بعد للولوج إليه وإلا قد يلجأ لطرق غير محمودة العواقب.
المنحة حلم كل طالب لكنه يبقى مفقودا إلى حين الإعلان عن صرفها في الجامعات. وبمجرد سماع هذا النبأ العظيم يبدأ الطالب المسكين بتوزيعها على أصحابها فيعود إلى مرحلة الصفر مكررا رحلة الاقتراض، فيعيش في دوامة من المشاكل فمرة مع صاحب البيت ومرة مع التاجر وفي مرات كثيرة مع أصدقاءه.
هذه هي وضعية مئات من الطلبة في هذا الوطن الحبيب وضعية كارثية وحالكة الظلمة حلاكة ظلمة المستقبل الذي لا يلوح في أفقه ضوء يطمئن الطالب بظروف أحسن من ظروف الجامعة.
فلما لا تستفيق دولتنا الكريمة من سباتها العميق وتبحث للشباب عن مشاريع إدماج وعمل تسد بها رمق المعطلين وتقطع الطريق على التطرف والجريمة والفساد الأخلاقي الذي يتخذ من الفقر ذريعة للنيل من شرف المغرب والمغاربة عوض الحديث عن تنمية زائفة أمام عدسات الكاميرات وتقدم كاذب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : زاد الطالب, منبر الرأي الحر | السمات:منبر الرأي الحر, زاد الطالب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























