العمل النقابي و المشروع الإسلامي ..
كتبهاorema - marrakech ، في 24 مارس 2007 الساعة: 02:58 ص
العمل النقابي و المشروع الإسلامي ..
الأسس و المنطلقات *

العمل النقابي عمل مطلبي في جوهره تتلخص
أهدافه في الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية و تحصين المكتسبات لأفراد المجال.
يهدف المشروع الإسلامي إلى إقامة الدين في الفرد و المجتمع و تنظيم الحياة الاجتماعية على أساس الإسلام لتصدر مختلف السلوكيات و المواقف وفق هذا الأساس.و اعتبارا لذلك فالمشروع الإسلامي هو مشروع رباني مصدرا و وسيلة و غاية يجمع بين الخلاص الأخروي و الخلاص الدنيوي.
تبعا لذلك فقد كان من البديهي أن تنشا علاقة وطيدة بن العمل النقابي و المشروع الإسلامي بحيث يتم إدماج العمل النقابي ضمن مجالات المشروع الإسلامي.
إن نجاح المشروع الإسلامي رهين بقدرته على التجذر و التوسع بين الناس و دعوتهم للالتزام بمقتضيات الدين و العمل على إقامة هذه المقتضيات و بحكم إن العمل النقابي في جوهره دعوة لإقامة العدل من جهة و مجال من مجالات العمل الجماهيري من جهة أخرى فان اندراج العمل النقابي ضمن الوسائل العامة لتحقيق أهداف و غايات المشروع الإسلامي ينتج بشكل موضوعي و تلقائي في المجتمعات المسلمة.
غير أن هذه العلاقة لابد أن تستحضر الاعتبارات التالية:
* إن موقع الجماهير في المشروع الإسلامي ليس موقع التابع بل انه محوري ناجم عن كونه مشروع دعوة و هداية للناس و إنقاذهم من الضلال وهو ما يجعل علاقة المشروع الإسلامي بالعمل النقابي تختلف عن العلاقة التي تسعى القوى الحزبية و التغييرية الأخرى إلى إنشائها و ذلك لكون هذه الأخيرة تعمل وفق نظرة الغائية اقصائية للجماهير عند اتخاذ الفرار النقابي و توظيفية استغلالية لطاقات الجماهير عند تنفيذ ذلك القرار الذي سبق أن اتخذته بمعزل عنها.
* إن العمل النقابي بطبيعة الجماهيرية يبقى بوابة أساسية و رافدا هاما من روافد المشروع الإسلامي و ذلك عبر اسهامه في تعميم الفكرة الإسلامية و توسيع حجم المؤمنين به لا سيما وان المصلحة الكبرى للجماهير هي في التزامهم بإسلامهم و تطبيق الإسلام في المجتمع..
* إن طبيعة الدولة الحديثة في العالم الثالث عموما و المغرب خصوصا دولة متسمة بالنزوع نحو الهيمنة على كل القطاعات المجتمع و ضرب المؤسسات المستقلة له وربطها إن وجدت بالسياسات العامة للدولة في مقابل ذلك لا يستطيع المشروع الإسلامي التطور و التمدد إلا إذا استطاع التقليص و الحد من هذه الهيمنة و أن المدخل الحقيقي لتحقيق ذلك هو تقوية المؤسسات المجتمعية المحافظة على استقلالية المجتمع من جهة و العمل على تأسيس المؤسسات اللازمة لذلك من جهة أخرى.

مسيرة طلابية بكلية العلوم السملالية
* الأسس *:
تتأسس هذه النقابية على أربعة أسس مركزية :
1 – العدل : وهو نقيض الظلم و الله تعالى يقول " وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا و جعلنا لمهلكهم موعدا" الكهف 59. وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : إن الله ينصر الدولة العادلة و إن كانت كافرة و لا ينصر الدولة الظالمة و إن كانت مؤمنة". و العدل كما هو مقصد هو مسلك في الوقت نفسه فالبحث عن العدل لا يتم إلا بالعدل يقول الله تعالى :" ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى" المائدة 8 .وفي الحديث الشريف ما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم : "انصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا :علمنا يارسول الله كيف ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما ؟ قال : أن تمنعه من الظلم فذلك نصره" أخرجه مسلم.
2 – الاعتدال : النقابية المعتدلة هي نقابية مسؤولة لا تلقي التبعات على الآخر و لا تكتفي بالرفض و الاحتجاج بل هي تجمع بين القيام بالواجب و المطالبة بالحق وهذا الأساس يستمد شرعيته من خاصية الوسطية في الإسلام .قال الله تعالى:" وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدا" البقرة 143.
4 – الوحدة : قال الله تعالى :" واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا "آل عمران 103 .فضخامة المهام النضالية و النقابية تفرض تجميع و توحيد جهود أفراد المجال النقابي.
و نشير هنا أن الوحدة المقصودة هي وحدة نضالية أي وحدة الفعل و الممارسة على أرضية أهداف نضالية مشتركة و تبعا لذلك فهي لا تلغي التعدد المذهبي و التنوع الثقافي و السياسي.
* ضوابط الممارسة *:
ان تنزيل المشروع النقابي الذي نحمله يحتاج إلى وعي بضوابط الممارسة النقابية و احترامها. و يمكن ذكر هاته الضابط كما يلي :
1 * الجماهيرية. 2 * الديمقراطية.
3 * الاستقلالية 4 * المبدئية.
5 * القصدية. 6 * التدرج.
7 * الوضوح 8 * الواقعية.
9 * المستقبلية. 10ا * المرونة.
* من كتاب "معالم التصور النقابي الطلابي"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ** شؤون طلابية, ::: جامعة القاضي عياض, النضال الطلابي | السمات:** شؤون طلابية, ::: جامعة القاضي عياض, النضال الطلابي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























