Photo Sharing and Video Hosting at Photobucket

 

  :::: المنتدى الوطني للحوار و الإبداع الطلابي ::::

يحط رحاله هذه السنة

بجامعة القاضي عياض مراكش

انتظرونا قريبا ...

 


مبـــَــادؤنـــَــا

 حـوَار  عِلـم  تَجديد  نهـضة

 Photo Sharing and Video Hosting at Photobucket

......................................................................

.....................................................................

وصلة إعلامية لتاريخ المنتدى الوطني للحوار والإبداع الطلابي

منذ فصيل طلبة الوحدة و التواصل بمكناس 1998 إلى منظمة التجديد الطلابي بفاس 2008 

................................................................

...............................................................

المغرب الذي نحب

كتبهاorema - marrakech ، في 16 أبريل 2007 الساعة: 02:36 ص

 الأسرة المغربية: من يحميها من "إيديولوجيا الانتحار"؟

مصطفى بوكرن
alislah.ma 

 

يوم 10 مارس فجر نفسه عبد الفتاح الرايدي، ويوم 11 أبريل فجر نفسه أخوه أيوب الرايدي، وفي هذا اليوم قام بالعملية نفسها عمر ماها، ليلتحق به أخوه محمد ماها بعملية انتحارية يوم 14 أبريل ..
فهل ما وقع هو مجرد صدفة أم أن الأمر مرتبط بتخطيط مدبر له؟
هل أصبحنا في المغرب ننتج الأسرة الانتحارية لا الفرد الانتحاري؟
إن الفكر الانتحاري- بهذا الحدث - أصبح يستهدف الأسرة لا المواطن الفرد، و هذا يشكل تحديا كبيرا للوضع الأمني في المغرب، فأن تحتضن الأسرة الفكر الانتحاري بين أفرادها فهذا مؤشر يبين مدى هشاشة التربية الدينية التي تتوفر عليها الأسرة المغربية، مما يجعلها لقمة سائغة للأطراف التخريبية، فالفرد الذي له هذا الفكر قد تنتقل عدواه إلى إخوانه من الإناث و الذكور، وهذا ما وقع، فأيوب و عمر الرايدي من أسرة واحدة و كذلك الشأن بالنسبة لعمر و محمد ماها، وحتى إن لم تنتقل العدوى تبقى إمكانيات التأثير فيمن له هذا الفكر الانتحاري منعدمة، لا لأن الأسرة جاهلة بدينها، بل لأن من له هذا الفكر يحفظ محفوظات فقهية متمركزة على معلومات دينية بسيطة في موضوعات محدودة، يستطيع أن يتغلب بها على من ليس له دراية بالموضوع .
فمثل هؤلاء الشباب، لما يكون في خليته المؤطرة له يعتقد أنه في جنة من جنان الدنيا لكن لما يأتي إلى أسرته يجد الأب و الأم و الإخوة في جهة مناقضة لما هو عليه، مما يجعله يعلن حربا شعواء على أسرته، ويوظف سلطة "الفتوى الدينية " لإكراه معارضيه، لتنتهي المعركة إما بتركه لأسرته و الارتماء في أحضان التطرف أو بإقناع الأسرة و تحويل بعض أفرادها إلى مقربين من أفكاره ..
فبرنامج الوقاية من الفكر الانتحاري ينبغي أن توجه للأسرة بكاملها لا للفرد الواحد منها، و برنامج الوقاية ينبغي أن يركز على قضايا بعينها تكون سهلة الاستيعاب و غير عصية على الفهم ..

إن ما نجح فيه أهل هذا "الفكر المتطرف"، تجد كتابا أو شريطا يتناول على سبيل المثال قضية "الكفر و الردة" ليس بنظرة معرفية منهجية وإنما بنظرة تهدف إلى تقديم معلومات قصيرة المبنى خطيرة المعنى بلغة بسيطة سهلة، سريعة التداول و الانتشار..
وعليه فالخطاب الديني الرسمي أو غير الرسمي ينبغي أن يستحضر في برامجه العلمية و التأطيرية هذه القضية، ومحاولة إخراجها من الكتب الفقهية و الابتعاد بها عن لغة الخلاف الفقهي، وتقديمها بشكل معاصر سهل الفهم و التمثل، وفي هذه القضية، التأليف المغربي المعاصر يكاد يكون فيها منعدما، بل منابر الجمعة على حد علمي لم أر خطيبا من الخطباء يتكلم عن الموضوع مع أنه بأهمية بمكان، لأن كل مبررات الانتحاريين المنفذين هي مبررات الكفر والردة الكفر بالنسبة للأجانب والردة بالنسبة لأهل البلد، إلا أن المخططين والمدبرين لهذه الأعمال لهم أهداف أكثر من دينية ..

إننا نحتاج في هذا الوقت، إلى منهج لقمان في تربية أبنائه، بل نحتاج إلى من يربي الآباء على منهج لقمان، يقول الله تعالى :(وإذ قال لقمان لابنه و هو يعظه) والمتأمل في هذا المقطع يتبين له، أن القول هنا بمنهج الموعظة، وهو منهج تربوي قرآني أصيل مضمونه الشفقة والرحمة والحجة الدامغة، يقول حسين فضل الله :"إن الوعظ يتضمن بالإضافة إلى الفكرة عنصر اقتحام العاطفة الإنسانية والشعور الإنساني حتى تكون المسألة مزيجا من العقل ومن العاطفة، وبذلك فإنها تنفذ إلى عقل الإنسان وقلبه "
كثير من الناس يستهينون بقوة الموعظة ويعتبرونها كلاما عاطفيا فقط، بل على العكس من ذلك إنما الموعظة هي قوة الفكرة الملتهبة بحرارة العاطفة، ولمن يستهين بذلك لينظر إلى درس لقمان من خلال القرآن يقول تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن و فصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) إن هذه الآية تفتح المجال للعقل لكي يسبح ويتأمل في خلقه، ليرتد ساجدا شاكرا في محراب العبودية لله ..
ولما نتأمل في الخطاب "المتطرف" كل رموزه يجيدون الوعظ والتأثير في أتباعهم بشكل كبير، ولذلك فأن يقدم الشخص نفسه فداء لما يعتقده، إنما جاء ذلك نتيجة الفكرة التي يعتنقها بوجدانه وقلبه ..
فهل يستطيع الوعاظ والخطباء والعلماء أن يصنعوا خطابا يلامس العقل والوجدان لوقاية أسرنا المغربية من الفكر الانتحاري؟

أعتبر أن هذا التحدي من أكبر التحديات التي تواجه وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بالمغرب، إلا أن الوزارة لا زالت رهينة التدبير والهيكلة ولم تنتقل بعد إلى مستوى التفكير والمبادرة و الإبداع، وهذا لا يعني أننا نهون من شأن تنظيم الحقل الديني، بل على العكس من ذلك فهذا الأمر له أهميته الخاصة، فالأهم من هذا هي نوعية القضايا الدينية و الفكرية التي تشتغل عليها الوزارة التي يمكن أن ترفع التحديات المعاصرة .
فمن القضايا غير المطروحة في التأطير الديني بالمغرب و لازال علماء المغرب لم يقولوا فيها كلمتهم هي قضية " الإرهاب و التطرف و إيديولوجيا الانتحار" فالكل يتحدث في هذه القضية الصغير و الكبير، لكن أهل الشأن صامتون و لا يتكلمون، و نقصد بهذا المعنى، ليس فقط الحديث و الكلام و إنما القصد هو التواصل مع المجتمع بشتى وسائله، بالكلمة سواء كانت مكتوبة أو مقروءة أو مسموعة ..، لما أقول أن هذه القضية غائبة أقصد كمشروع له رؤية محددة تعتمد مقاربة شمولية في الوقاية و المواجهة، وكدليل على هذا الغياب أن مجموعة من الأطراف الإسلامية و الوطنية في المغرب دعت غير ما مرة إلى فتح حوار مع شيوخ "السلفية الجهادية "، بل إن المعتقلين رحبوا بالحوار، إلا أن وزير العدل المغربي يجيب انه ليس لنا علماء أكفاء لإقناع شيوخ السلفية الجهادية!!

مؤخرا في برنامج تيارات استضاف عبد الصمد بن شريف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، فبين الوزير أن الهدف من الإجراءات التي تجري في دار الحديث الحسنية هو هو تخريج علماء مطلعون على الديانات الأخرى و لهم آليات التواصل مع الآخر ..لما سمعت من الوزير هذا تبادر إلى ذهني أسئلة متعددة :
ما موقع الأسئلة الدينية الكبرى و الصغرى للمجتمع المغربي في برنامج تخريج هؤلاء العلماء؟
هل سيخرج أحمد توفيق "علماء ليس لهم كفاءة لإقٌناع المخالفين" فيكرر هذه المقولة وزير عدل آخر في المستقبل؟
ألسنا بحاجة إلى العالم العضوي المنغرس في هموم مجتمعه والمنصت إلى آلامه وآماله؟
ألسنا بحاجة إلى العالم الذي يفقه ذهنية المواطن الشعبي البسيط وينتقل من لغة "المدرج" إلى لغة "المجتمع الشعبية"؟
ألسنا بحاجة إلى العالم الذي يرخي العنان لقلمه فيؤلف الرسائل المبسطة والتي تقرأ في كل مكان وزمان؟
إن العالم لا يصنع بالمؤسسات الأكاديمية في ظروف زمنية قياسية، بل العالم هو من يكون صناعة مجتمعية تخلق في رحمها فانتصاب للقيادة العلمية وما المؤسسات الأكاديمية التكوينية إلا جزء من مسار تنشئته العلمية والتربوية، لأن التحدي الذي يواجه أي مجتمع مسلم في القرن الواحد والعشرين ليس في اكتساب المعلومة الدينية – فهي متوفرة بغزارة - و إنما تحديه فيمن يعلمه منهج تنزيل هذه المعلومة …

وهذا لا يكون بالنظرة التقنوية للمسألة الدينية والمتمثلة في إعمار المساجد بالتلفاز والصحون المقعرة، وإنما بإعمار المساجد بالعلماء العاملين، لأن الآلة هي وسيلة اتصالية لا تواصلية ولا يمكن بحال أن تحقق التواصل وإنما الذي يقوم بالتواصل هو الإنسان ..
إننا بحاجة إلى المسجد الذي يأوي الأسرة بكاملها، فيكون العالم العامل الصادق الأمين قائدها لا أن يكون التلفاز سائقها، حتى يتحقق التواصل والتفاعل التربوي والعلمي الرصين، في رحاب بيت الله، فتتخلق الأسرة المسلمة بأخلاق المسجد الرفيعة يقول محمد الغزالي رحمه الله: "متى يملأ النساء صفوف المسجد المؤخرة بدل هذا الفراغ الغريب ؟ متى يملأ الأولاد الصفوف الوسطى بدل التسكع في الطرقات أو الإغراق في اللعب ؟ متى تلتقي الأسرة في بيت الله – الأسرة كلها – التوجيهات الدائمة والموقوتة التي تربطها بالإسلام – وتصلها بشعائره ومقاصده ؟

2007/4/15

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ** شؤون مغربية, منبر الرأي الحر | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



Photobucket