البيان العام للمنظمة
كتبهاorema - marrakech ، في 6 مايو 2007 الساعة: 22:46 م
البيان العام
لمنظمة التجديد الطلابي
يمثل البيان العام للمنظمة الوثيقة المرجعية في فهم طبيعتها وأبعاد هويتها ومحددات مواقفها واختياراتها من مختلف قضايا الطلاب والجامعة والشباب والوطن والأمة والعالم، كما يشكل الخلفية الأساسية في وضع برامج المنظمة وبلورة مشاريع عملها وصياغة مبادراتها الميدانية، ولهذا اتسم بالحرص على استيعاب مجمل الإشكالات المطروحة إن على المستوى الذاتي أو على المستوى الموضوعي، وتقديم إجابات واضحة ودقيقة عليها.
بتيسير وتوفيق من الله سبحانه وتعالى احتضنت جامعة المولى إسماعيل بمكناس انعقاد المؤتمر التأسيسي لمنظمة التجديد الطلابي يومه 4محرم 1424 الموافق ل8 مارس 2003، وذلك في إطار فعاليات الدورة السادسة للمنتدى الوطني للحوار والإبداع الطلابي، وبعد أن اعتمد المؤتمر وثيقة الأرضية التأسيسية للمنظمة، والقانون الأساسي لها، تم انتخاب اللجنة التنفيذية للمنظمة والمصادقة على مشروع البيان العام الصادر عنها.
ولقد شكل المؤتمر محطة لإنضاج الرؤى بخصوص طبيعة المنظمة وهويتها واختياراتها، و فضاءا لمدارسة الوضعية الطلابية والجامعية وإمكانات الإقلاع والتجديد داخلها، ومناسبة لتحليل المرحلة الدقيقة التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية والتحديات الملقاة على عاتق قوى النهوض والتحرر فيها. وإن المؤتمر إذ يعلن عن بدء مرحلة جديدة في العمل الطلابي تقوم على مبادئ الحوار والتجديد والنهضة، يؤكد على التوجهات والمواقف التالية:
I - هوية المنظمة وطبيعتها:
1 - إن منظمة التجديد الطلابي منظمة مدنية شبابية تعمل أساسا في الوسط الطلابي،وتعنى بشؤون الشباب الجامعي وسبل تأهيلهم للقيام برسالتهم في المجتمع عبر الإشعاع الدعوي، والتأطير الثقافي، و دعم التكوين والبحث العلمي، والنضال المدني لصالح قضايا الطلاب والجامعة، والتنشئة السياسية والتأهيل على قضايا الشأن العام.
2 - تقوم المنظمة على مبادئ أربعة : الحوار، والعلم، والتجديد، والنهضة. الحوار بما هو منهج في التواصل ومسلك في تدبير العلاقات والخلافات، وقيمة في ترسيخ أخلاق التعايش والعمل المشترك، والعلم بما هو مطلب شرعي وحضاري، والتجديد بما هو منطلق يعبر عن جوهر رسالتنا الطلابية، فهي رسالة إحياء تربوي وتجديد فكري وبعث حضاري، والنهضة بما هي هدف تندمج فيه طموحات الطلاب في التغيير مع طموحات الأمة في النهوض الوفي لمرجعيتها الإسلامية والحامل لمشروع خلاصها في الدنيا والآخرة، في مواجهة مؤامرات ثالوث الصهينة والتجزئة والعلمنة. فالحوار منهجنا والعلم مطلبنا، والتجديد منطلقنا والنهضة هدفنا.
3 - تؤكد المنظمة عزمها على المساهمة في التجديد الشامل للعمل الطلابي الإسلامي بالجامعة المغربية، وتمتين ارتباطه برسالة الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ودعم جهود ترشيد الصحوة الطلابية الإسلامية المتنامية، وتأكيد قيم الحوار والاختلاف والوسطية ونبذ العنف والغلو والتطرف، والقيام بواجبات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إطار الضوابط الشرعية والمقتضيات القانونية.
4 - وإذ تجدد المنظمة موقفها المنحاز لصالح المشروع الإصلاحي الرسالي للحركة الإسلامية بالمغرب، تعلن استقلاليتها التنظيمية عن مختلف فصائل الحركة الإسلامية وانفتاحها على عموم الشرائح الطلابية.
5 - تعبر المنظمة عن دعمها للمنظمة النقابية الطلابية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب واستعدادها للإسهام في بناء وحدوي ديموقراطي للمنظمة، وتمسكنا باستمرار عملنا النقابي في إطارها.
6 - تعلن المنظمة استعدادها للتعاون والشراكة مع المنظمات الشبابية الوطنية من أجل النهوض بالحركة الشبابية المغربية، والمشاركة الفعالة في حل قضايا الشباب.
II - مواقف واختيارات:
أ- على المستوى الطلابي والجامعي:
تعرف الجامعة المغربية منذ أزيد من أربع سنوات مراجعات متتالية لمختلف مستويات العملية التعليمية الجامعية وذلك في ضوء مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، ورغم الالتزامات والوعود المعلنة ما تزال أزمة الجامعة المغربية في تصاعد واستفحال، وهو ما يتجلى في الفشل الميداني لشعارات إدماج الجامعة في محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وفي ضعف العمل لرفع مساهمة الجامعة في مواجهة تحديات التنمية والإقلاع الاقتصادي للبلاد ، وفي محدودية تأهيل الأطر الجامعية اللازمة لمواكبة سياسات توسيع المؤسسات الجامعية واستيعاب الأفواج المتزايدة من الطلاب، وفي تدهور المستوى القيمي والأخلاقي في الوسط الجامعي بفعل الدعم الكثيف لبرامج الميوعة والاختراق الثقافي التغريبي، وهو ما نرصده في المستويات التالية:
1 - لقد عرف النظام الجامعي سلسلة من التحولات القانونية والمتمثلة في اعتماد كل من القانون01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، والقانون 11.00 المتعلق بأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، والقانون 80.00 المتعلق بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، والقانون 81.00 المتعلق بالمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، والمقتضيات الخاصة بالتعليم العالي في القانون13.01 في شأن التعليم العتيق، والقانون 08.00 المتعلق بتأسيس المجموعات ذات النفع العام، بالإضافة إلى القانون 10.02 يتعلق بإنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية، إزاء ذلك تسجل المنظمة ما يلي:
· ضعف الاستجابة للمطالب الجامعية في تحقيق ديموقراطية التسيير والقرار داخل الجامعة، رغم حرص هذه التغييرات والمراجعات القانونية على الاستجابة لبعض المطالب المرتبطة بالتوسيع الجزئي لاستقلالية الجامعة، ومراجعة هيكلة ونظام التدريس بها، وتحديد الإطار القانوني لكل من البحث العلمي والخدمات الاجتماعية والأعمال الثقافية الجامعية.
· التغييب الممنهج للطرف الطلابي في مناقشة وإعداد مشاريع القوانين رغم كونهم الفئة المعنية بشكل مباشر بهذه القوانين.
· الهوة الصارخة بين الوعود والشعارات المعلنة والواردة في هذه القوانين وبين الواقع الفعلي للجامعة حيث تفتقد الإنجازات الملموسة لاسيما في ظل عدم تخصيص الموارد المالية المطلوبة لإنجاز الأهداف المعلنة، هذا بالرغم من مرور أزيد من ثلاث سنوات على صدور معظم هذه القوانين.
· التماطل البين في المصادقة على مشروع القانون المتعلق بأكاديمية اللغة العربية مما يمثل تراجعا عن الشعارات المعلنة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
2 - تؤكد المنظمة أولوية الإصلاح الشامل والجذري لنظام الدراسة الجامعية باعتباره المدخل المركزي لأي معالجة للأزمة الجامعية الخانقة، وقد أبانت التطورات الجارية في هذا المجال عن عدة اختلالات، نبرزها في مايلي:
· التعثر المتواصل في إنجاز مهام الإصلاح البيداغوجي.
· استمرار أزمة التأطير العلمي بالجامعة المغربية بما يطرح مشكلة الموارد البشرية العلمية القادرة على إحداث التحول البيداغوجي المطلوب في الدراسة الجامعية.
· ضعف الإعداد الإداري ومحدودية الإمكانات التمويلية اللازمة لإنجاز الإصلاح البيداغوجي.
· عدم اندماج المشروع المعلن ضمن مشروع شامل لمعالجة الأزمة الجامعية، رغم الوعود الصادرة في الميثاق والقوانين المتعلقة بالتعليم العالي.
وهو ما يمثل مؤشرات واضحة على الطابع المغامر والتجريبي لمشروع الإصلاح البيداغوجي المعلن عنه، كما تجعله مشروعا يحمل بذور فشله وعجزه عن المساهمة في حل أزمة الجامعة.
3 - تسجل المنظمة فشل النظام الجديد للدراسات العليا والمعتمد منذ الموسم الجامعي 1997/1998 وعجزه عن حل أزمة البحث العلمي والدراسات العليا، وعدم قدرته على حل مشكلة الجودة والمردودية، فضلا عن تكرسيه لنخبوية التعليم العالي حيث لا يتعدى عدد المسجلين بالسلك الثالث 14546 طالب أي ما نسبته أقل من 4.6 في المائة من المسجلين بالمؤسسات الجامعية، مما نجم عنه توقف نسبة كبيرة من وحدات البحث والتكوين، وهي حصيلة أدت إليها عدة أسباب نجملها في:
· عدم اندماج الوحدات المؤسسة في إطار استراتيجية وطنية للبحث العلمي وافتقاد الوحدات المؤسسة للتوجيه والتأطير الوطني.
· غياب الإمكانات التمويلية الوطنية رغم الوعود التي قدمت عند بدء هذا المشروع، وهو ما أدى لسقوط نسبة كبيرة من الوحدات في مشاريع التعاون الأجنبي، واعتماد عدد آخر من الوحدات على الإمكانيات الذاتية للطلبة والأساتذة، في ظل هزالة النسبة المخصصة للبحث العلمي من الناتج الوطني الداخلي والتي لا تتعدى 0.6 في المائة .
· عدم توفير البنيات التحتية الضرورية لخدمة البحث العلمي (تطوير المكتبات الجامعية المتخصصة، تعميم خدمة الانترنت الجامعية المجانية…،) .
· أزمة الأطر الجامعية العلمية وغياب نظام للتتبع والتقويم الأكاديمي للأساتذة يرتكز على محددات النشر والعطاء العلمي المعترف به والفعالية داخل المؤسسات.
· استفحال بطالة خريجي الدراسات العليا وعدم التوفر على سياسة وطنية لاستيعاب الخريجين.
4 - وبخصوص الأزمة الحالية في الخدمات الاجتماعية والعامة للطلاب تؤكد المنظمة على:
· أولوية المعالجة الشاملة للنقص الكبير في الخدمات الاجتماعية والعامة المقدمة للطلاب، بفعل العجز القائم في تلبية الحاجيات الطلابية في التأطير والتجهيز والرعاية والخدمة الاجتماعية، حيث لا يتجاوز حجم المستفيدين من المنح الجامعية على هزالتها 108 ألف طالب بحسب الإحصاءات الخاصة بموسم الموسم الجامعي 2001/2002 أي حوالي ثلث المسجلين في المؤسسات الجامعية والبالغ عددهم 319 ألف طالب، ضمنهم 267 ألف طالب بمؤسسات التعليم الجامعي العمومي، منهم 78500 طالب جديد، ويتوزع الطلبة على 74 مؤسسة جامعية في 17 مدينة جامعية، ولا يتعدى عدد المستفيدين من السكن في الأحياء الجامعية 34 ألف طالب .
· قصور المواكبة في استيعاب الازدياد المتواصل في أعداد الطلاب بالرغم من النخبوية الشديدة لنظام التعليم العالي، لاسيما في ظل الانخفاض الذي عرفته الميزانية الخاصة بالقطاع في القانون المالي لسنة 2003 حيث تراجعت بأزيد من 6 في المائة عن ميزانية السنة المالية 2002 في تناقض صريح مع الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي يقضي بزيادة سنوية تقدر ب5 في المائة في الميزانية السنوية لقطاع التربية والتكوين.
· استمرار نخبوية التعليم العالي ببلادنا، حيث تعترف المعطيات الرسمية بأن عدد الطلبة لا يمثل سوى أقل من 9 في المائة من عدد السكان المغاربة البالغ سنهم ما بين 19و24 سنة، وبالمقارنة مع عدد من الدول الأوربية مثل فرنسا والبرتغال وإسبانيا التي تتجاوز فيها النسبة 40 في المائة.
5 - تؤكد المنظمة استمرار أزمة التمثيل الطلابي في أجهزة التسيير الجامعي مما يحد من الإسهام الطلابي في صياغة القرار الجامعي، والمشاركة في تطبيقه ومراقبة تنفيذه، كما يحول دون الارتقاء بمستوى المتابعة الطلابية للشأن الجامعي المحلي، والتفاعل الإيجابي مع تطوراتها خدمة للمصلحة الطلابية العليا، ذلك أن الصيغة التي يتم بها تدبير انتخابات ممثلي الطلبة والشروط المحيطة بها تتسم بعدد من الاختلالات أهمها :
· استمرار أجواء التوتر في عدد من المؤسسات الجامعية وغياب انفراج ديموقراطي حقيقي مما يتعارض مع الشعارات المرفوعة حول انتخاب ممثلي الطلاب، وهو ما تشهد عليه استمرار سياسة رفض التحاور مع الهيئات الطلابية، وبقاء أجهزة الحرس الجامعي عنصر توتر واستفزاز داخل الحرم الجامعي، و عدم إلغاء الدورية الثلاثية ليناير1997.
· الإجراءات غير الديموقراطية المتعلقة بكيفية إفراز ممثلي الطلاب، وخصوصا المقتضيات التي حددها كل من المرسوم رقم 2.01.2326 والخاص بتحديد كيفيات تعيين وانتخاب أعضاء مجالس الجامعات، و المرسوم 2.01.2328 الخاص بانتخابات مجالس المؤسسات الجامعية، والمرسوم 2.01.2327الخاص بتحديد كيفيات تعيين أعضاء مجلس تدبير الجامعة، والصادرة في 22 ربيع الأول 1423 الموافق ل4 يونيو 2002، حيث تحد من ضمانات نزاهة الانتخابات وشفافيتها، فيما ارتبط بالإشراف على الانتخابات وتقنين الترشيح لها والحملات الانتخابية وحق الأطراف الطلابية في المشاركة وفق لوائح قانونية.
· إضعاف المشاركة الطلابية في أجهزة التسيير الجامعي حيث يقتصر على ثلاثة ممثلين للطلبة من أصل أزيد من 22 عضوا يضاف لهم رؤساء المؤسسات الجامعية بالجامعة المعنية، واختزال هذا التمثيل في ممثل طلابي واحد في مجلس تدبير الجامعة من أصل عشرة أعضاء، والاقتصار على ثلاثة طلبة في مجلس المؤسسة. إلى جانب النص على الفقدان التلقائي للعضوية في المجلس في حالة صدور عقوبة تأديبية ضد الطالب العضو بالمجلس.
· عدم الاعتراف بالهيئات الطلابية سواء منها النقابية ـ مثلما هو الشأن مع النقابية الأكثر تمثيلية للأساتذة والتي تمثل في مجلس الجامعة ـ أو غيرها من الأطراف الطلابية. ونعتقد أن حل أزمة التمثيل الطلابي في مؤسسات التسيير والتوجيه الجامعي يتطلب تصحيح اختلالات الصيغة الحالية للتمثيل الطلابي، ضمن مشروع شامل لتطوير مؤسسات التسيير الجامعي وضمان استقلاليتها وديموقراطيتها.
6 - وإذ تسجل المنظمة اتساع مظاهر الصحوة الإسلامية في الأوساط الطلابية، تسجل كذلك تصعيدا ممنهجا في مخططات الإفساد الأخلاقي والقيمي داخل الجامعة المغربية وارتفاع الدعم المباشر وغير المباشر لها، مما ينعكس سلبا على المنظومة التربوية الجامعية، لاسيما في ظل المحاولات الجارية لمنع تعميم اعتماد مجزوءات خاصة بالثقافة الإسلامية في المسالك الجديدة للدارسة الجامعية، والعمل على الحد من فعالية شعبة الدراسات الإسلامية في النظام التعليمي الجامعي.
7 - وبعد التوقف عند مختلف مظاهر وأبعاد الأزمة الحالية للحركة الطلابية المغربية تؤكد المنظمة على المواقف التالية :
· دعوتنا للأطراف الطلابية عامة إلى حوار شامل واستراتيجي لإطلاق دورة جديدة في النضال الطلابي تعمل على استعادة فاعلية الحركة الطلابية في تأطير عموم الطلاب والدفاع عن مصالحهم، والمساهمة في النهوض الوطني والتحول الديموقراطي للبلاد ، مع تسجيلنا لإيجابية النداءات الطلابية الداعية لنفس الخيار، واستعدادنا للتفاعل الإيجابي معها، بما يخدم المصلحة الطلابية والوطنية.
· رفضنا الدخول في المبادرات الإقصائية والانفرادية والتي تؤدي إلى إنتاج مسلكيات الوصاية والتحكم الفوقي في الساحة الطلابية والجامعية، والتوظيف السياسي للنضال النقابي الطلابي، مع الاستعداد للعمل المشترك على أساس نقط برنامجية مشتركة ووفق قواعد الوضوح والمسؤولية.
ب- على المستوى الشبابي
اعتبار لكون قضايا الطلاب داخل الجامعة المغربية جزء مركزي ضمن قضايا الشباب المغربي، واعتبارا لانشغال الطلاب بقضايا المجتمع في التنمية الاقتصادية والعدل الاجتماعي والرفاه الوطني، وبالنظر لضخامة التحديات والمهام المطروحة على الحركة الشبابية الوطنية، وفي ظل تفاقم أزمة الشباب ببلادنا، واعتبارا لانعكاس السياسات العامة للدولة ذات العلاقة بالتعليم والإنفاق الاجتماعي و التشغيل على الطلاب، تؤكد المنظمة على :
· دعوتنا لضرورة بلورة مشروع وطني مستعجل لحل أزمة الشباب المغربي، في مختلف أبعادها التربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بفعل الانسداد القائم في آفاق الحياة بالنسبة للشباب وفي ظل تعاظم مخططات الإفساد والتدمير الموجه للشباب، وهو ما تشهد عليه استفحال أعداد ضحايا قوارب الموت،واستمرار أزمة بطالة الخرجين والشباب، وتنامي ظواهر الإجرام وتعاطي المخدرات والمحرمات، وازدياد حالات الضياع الأخلاقي والاجتماعي، فضلا عن ارتفاع معدلات هجرة الأدمغة، مما يحرم الوطن من طاقات شبابه في حمل مشروع النهوض الحضاري للبلاد.
· نسجل الانحراف الذي تعرفه سياسة الهيئة الحكومية المسؤولة عن القطاع الشبابي، وانزلاقها نحو توظيف الإمكانات الحكومية في الصراع الإديولوجي والحزبي الضيق، عوض إعطاء الأولوية لقضايا الشباب في الشغل والتعليم والخدمة الاجتماعية والمشاركة السياسية.
· استعدادنا للمساهمة في دعم نهوض الحركة الشبابية ببلادنا ودعوتنا لمختلف الأطراف الشبابية إلى الإقلاع عن منطق التشرذم والصراعات الحلقية والارتهان الحزبي والمنابذة لهوية الأمة ولتاريخها، من أجل استشراف مستقبل واعد للنهوض والانبعاث الشبابي.
ج- على المستوى الوطني
دخلت بلادنا بعد إجراء الانتخابات التشريعية في 27 شتنبر2002 مرحلة سياسية جديدة، إن على مستوى أولوياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أو على مستوى العلاقات بين مكونات الحياة السياسية الوطنية، أو على مستوى التكيف والاستيعاب للتحديات والإكراهات الخارجية المهددة للوحدة الوطنية تؤكد المنظمة على المواقف التالية:
· تسجيلنا لعجز السياسات المتبعة عن معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، بموازاة الانتكاس في مسلسل توسيع الحريات وتحقيق سيادة دولة الحق والقانون، وتصاعد مؤامرات استهداف الهوية الإسلامية للبلاد خدمة لثالوث الصهينة والتجزئة والعلمنة.
· مناهضتنا للسياسات المعادية للمرجعية الإسلامية والخادمة لمشاريع الإلحاق والتبعية للغرب،ودعوتنا لتجسيد مبدأ إسلامية الدولة في السياسات التشريعية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتخذة، وإدانتنا لبرامج التطبيع والاختراق الصهيوني للدولة والمجتمع.
· رفضنا لمشروع قانون مكافحة الإرهاب وإدانتنا لمختلف الانتهاكات الحقوقية للحريات العامة والحرمات الشخصية، ودعوتنا للتصفية الشاملة للاعتقال السياسي، وإيقاف المتابعات السياسية الأمنية والقضائية الجارية، ورد الاعتبار لمختلف الضحايا، والطي الشامل والنهائي لمختلف أشكال انتهاك سيادة دولة الحق والقانون،
· دعوتنا لصيانة مسار التحول الديموقراطي لبلادنا وحمايته من التراجع والانقلاب عن المكتسبات المحققة،
· مطالبتنا بالنهوض بأوضاع المرأة والأسرة واعتماد سياسات شاملة لتحقيق كرامة المرأة وحماية الأسرة المغربية،
· استعدادنا للعمل من أجل بلورة مشروع وطني للنهوض بالبعد الأمازيغي في الهوية الإسلامية المغربية، وما يقتضيه ذلك من اعتماد سياسات وطنية للعناية بالثقافة الأمازيغية وتنميتها، وتعليم وتدريس اللغة الأمازيغية، وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال مع تأكيدنا على مناهضة الطرح العلماني التغربي في الحقل الثقافي والسياسي الأمازيغي، وفضح مخاطره على وحدة البلاد وهويتها الحضارية وعمقها التاريخي، مع تشبثنا بخيار الحرف العربي باعتباره الحرف الأصلح لكتابة وتدريس الامازيغية، ودعوتنا لتشجيع حركة النشر والإبداع والتعليم الامازيغي في إطار الحرف العربي،
· استعدادنا للمساهمة في تأهيل الطرف الطلابي للاندماج في دعم خيار الدفاع عن الهوية الإسلامية والتنمية الديموقراطية لبلادنا، و اعتماد سياسات قائمة على العدل والتنمية والرفاه،
· تأكيد المنظمة لخيارها في الدفاع عن الوحدة الترابية لبلادنا والجهاد من أجل تحرير المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية وباقي الجزر المحتلة، ومطالبتنا بصيانة السيادة المغربية على جزيرة تورة المغربية، والوقوف في وجه الأطماع الأجنبية.
د- على المستوى المغاربي والعربي والإسلامي والدولي:
يتسم الوضع الحضاري للأمة باشتداد قوة الهجمة الغربية على هويتها ووحدتها وإمكانتها ومقدراتها، لاسيما بعد أحداث الحادي عشر من شهر شتنبر 1002، حيث تعددت المشاريع الهادفة لضرب المشروع الإسلامي، ومحاربة مؤسسات العمل الخيري والاجتماعي الإسلامية، والسعي لتغيير مناهج التعليم الديني والشرعي في أنظمة التعليم في البلدان الإسلامية، ووضع برامج للتدخل اكثر في السياسات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية للدول العربية والإسلامية، والتضييق على القوى السياسية الإسلامية، وإلى جانب ذلك انكشاف الدعم الغربي عموما والأمريكي تحديدا للبرنامج الصهيوني الهادف لإبادة الانتفاضة المباركة في أرض فلسطين، والإجهاز على حقوق الشعب الفلسطيني، والعدوان السافر على كل من الشعبين الأفغاني والعراقي، والتدخل لصالح مشاريع التجزئة والانفصال في المنطقة العربية والإسلامية مثلما حصل في إندونيسيا مع تيمور الشرقية وما يحصل في جنوب السودان، والضغط من أجل إدماج الدول العربية في الحرب المزعومة ضد الإرهاب وانتهاك سيادتها الوطنية من أجل ذلك، بموازاة مع الضغط لإفشال المبادرات الوحدوية والحيلولة دون نجاح خطوات التنسيق والعمل المشترك إسلاميا وعربيا ومغاربيا.
وإن المنظمة وهي تقف على مجمل هذه التطورات تعلن المواقف التالية:
· العمل على تقوية الدعم المادي والمعنوي للجهاد على أرض فلسطين، وتشديد المقاومة لبرامج التطبيع مع العدو الصهيوني، ورفع جهود التأطير والتوعية حول الأبعاد الحضارية والاستراتيجية والتربوية والثقافية للصراع مع العدو الصهيوني وحلفائه وامتداداته،
· المساهمة في تعميق ثقافة المقاومة و السعي لاعتماد برامج واضحة في مناهضة سياسات العدوان على الأمة ومشاريع سلب مواردها وإعاقة تقدمها،
· المشاركة في إسناد ومناصرة جهود حملة المشروع الإسلامي في العالم، ودعم مشاريعها في تحقيق الاستقلال الحضاري للأمة، والتضامن معها في مواجهة السياسات الظالمة لقوى المشروع الإسلامي،
· الاستعداد للمساهمة في الحركة الطلابية الإسلامية العالمية لبناء قوة طلابية رائدة في مناهضة العدوان المتواصل على الأمة، ومقاومة مؤامرات ثالوث الصهينة والتجزئة والعلمنة، وعاملة من أجل حمل رسالة الدعوة الإسلامية في العالم، وموجهة للطلاب من أجل امتلاك المعرفة والتمكن من العلوم، وفاعلة في برامج التنمية والنهوض الحضاري للأمة.
· المطالبة بتقوية العلاقات الوحدوية بين الشعوب العربية والإسلامية، مع إعطاء أولوية للفضاء المغاربي.
· إدانة السياسات العدوانية للنظام الأميركي تجاه العديد من الشعوب الإسلامية، ودعمنا لخيار المقاومة والتحرر في مواجهة سياسات الهيمنة والظلم الصادرة عن الاستكبار العالمي.
مكناس في 4 محرم 1424 الموافق ل 8 مارس 2003
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ::::: من نحــــــــــن :::::, وثائق المنظمة | السمات:::::: من نحــــــــــن :::::, وثائق المنظمة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























